كالعاده يوقظنى الاستاذ الفاضل اندريا بوتشيلى وصوته الرائع الصادر فى موبايلى المتواضع والذى كسر بابه واقوم بلصقه دائما بقطعه لاصق ابدأ معاناتى اليوميه واليوم تحديدا كان يوم مغامراتى العظيم , جلست فى انتظار المترو ولكن الجو اطبق بيداه على على رقبتى خانقا . كل الكراسى ممتلئه ولكن بجوارى كرسىُ ينتظر من يقتنصه وانا ايضا كنت فى انتظار من سيجلس بجوارى مزاحما لحقيبتى الحمراء والتى اسميها شنطه جحا ,وفجأ ظهر اربعه من الباعه الجائلين فى المترو احدهم يحمل كيسا من اسفنج غسيل الاطباق والاخرى مكن للخياطه بحجم الدباسه وآخر يحمل ملاعق صغيره 12 ملعقه بإثنان ونصف الجنيه ,وأحدهم يحمل كتيبات للتلوين ,وتسابق الاربعه وحظيت به الفتاه وهى ذات جسد هزيل محجبه تبدو عليها ملامح البنت المصريه عرفت اسمها فيما بعد بانها نعمه رمضان هاشم من المنيا ,جلست نعمه وبدأ الاربعه فى الحوار (((عارفه يا نعمه الواد حمدى ابو كرتونه انضرب امبارح بالسنجه واتبهدل , حسن بهدله لانه مكنش معاه فلوس ))) وطبعا كعادتى بادرت احدهم بالسؤال من هو حسن ؟؟؟ ولماذا قام بضرب مجدى ابو كرتونه بالسنجه ؟؟ قأجاب (( أحدهم واد قليل مفلفل شعره اسمه حسن محمد رمضان من المعصره معاه سنجه تيجى متر , قطع بيها جسم حمدى ابو كرتونه بائع معانا فى المترو , عشان هو مكنش معاه فلوس , ربنا يجعل كلامنا خفيف عليه , دول يا أبله بلطجيه المترو هتلاقيهم فى كل محطه واقفين يصطادوا العيال )). واستطرد الباقى فى الحديث وعلمت انهم ضاقت بهم الحال فأخذا يبحثون عن باب رزق ولكن بلطجيه الحزب الواطى والتى لم يعد لها اى دخل أبت ان تتركهم ينعمون ولو بالقليل من القروش بينما هم منشغلون ابتعد عنا احدهم وكان اكبرهم سنا ليتحدث فى الهاتف (( ايوه يا عم , ايه الاشتغاله دى احنا عايزن نصطبح وانت لسه ما فرشتش الفرشه , يالا تعالى احنا كتير وانا هبعتهم ليك , وادعى كده ربنا يسهل ))) ساألت نعمه هتصطبحوا ازاى ؟؟؟ فأجابت (( جوان بانجو ,قرص صهلله ,يعنى عشان الواحد يعرف يشتغل )) اخذت انا فى تدوين عبارتهم ولم اشعر الا بصوت احداهن بجوارى متسائله على الساعه فلقد اختفت نعمه واتباعها بينما انا منشغله فى التدوين إنتابنى شعور أنى مهما صنعت سأحتاج الى قرون لتغير هؤلاء واحسست يأ سا بدأ يتسلل الى , وفجأه وقع منديلى الورق من يد ى منتحرا على ارض الرصيف فسارعت وجمعت اشلاؤه المتبقيه وذهبت به الى مثواه الاخير سله المهملات فى طريق عودتى رمقتنى مقتنصه الكرسى الجديده بنظره غريبه , اتضح لى فيما بعد ما مغزاها بعد ان قامت مطأطأه الرأس لتحمل هى الأخرى اشلاء قمامتها على الارض الى دار نهايتها سسله المهملات وفى ثوان معدوده تبدل الشعور باليأس الى فرحه كادت ان تجعلنى اقبل الزائره الجديده للكرسى الفارغ بجوارى نعم فلقد استطعت بسلوكى تغير سلوك الآخر ,فالمواطن هو حجر الزاويه وأداه التغيير فبصلاح الإنسان يتم الإصلاح بعد انقضاء يوم مرهق من الصيام فى ظل درجه حراره ورطوبه خانقه , واحد اصدقائى يحاول جاهدا ان يرغمنى على اكل نصف فرخه كامله , اردت الذهاب للموسكى استقليت المترو, ترجلت من العتبه للموسكى واذهلنى عدد العساكر والضباط التى اصطفت على مدخل الشارع , اصابتنى بعض الريبه ولكن مادامت الدخليه موجوده فأنا مطمئنه فلقد عاهدونا ان تكون الشرطه فى خدمه الشعب وانها تعلم جيدا ان مرتباتهم التى يتقاضوها من الضريبه التى ندفعها سواء بإرادتنا او رغما عنا ولن اتطرق الى الخدمات التى يجب ان توفرها الحكومه مردودا طبيعيا للضريبه التى يتم اغتصابها منا حاربت للدخول فى زنقه الموسكى اقصد شارع الموسكى, ولكن على بعد عده خطوات منى قامت المعركه بين شابان سرعان ما تطورت لتصبح حربا ضاريه , سارعت كباقى الماره بالخروج من الشارع , ولكنى لم اتوارى عن الانظار مثلهم بل ذهبت للضابط المسؤل واخبرته ان هناك مشاجره كبيره قد يفقد احدهم حياته , فرد قائلا سأرى , ولكنى لم اتركه وارحل بل ظللت اتباعه انتظرت عشر دقائق كامله ولكن لم يحرك ساكنا فباغته قائله مابالك ألن تقوم بفض المعركه وألححت عليه فإستدار ذاهبا خلف سيارته البوكس وتوراى عن نظرى , ولكنى لم استسلم ذهبت مره اخرى قائلة ألن تقوم بواجبك , فرد قائلا لا استطيع الدخول وحدى سأقوم بتجميع العساكر , انتظرت خمسه دقائق وقلبى ينتفض رعبا فسأتحمل الوزر ان مات احدهم , ولكن ظل يثرثر مع اصدقاؤه , لم اتمالك نفسى وانفعلت ألن تاتى بالدعم فرد منفعلا هو الآخر هاهو الضابط المسؤل اذهبى لتخبريه !! وكان بينى وبينه خطوتان كان جالسا على كرسى اشفقت على الركسى عندنا رأيته , ملاحظه بسيطه انا لا انتقد كونه سمينا ولكن عندما ارى الضابط فى اى دوله اروبيه اجده رشيقا مدربا على احدث فنون القتال يقف كالاسد مراقبا لنطاق عمله بادر الضابط بالسؤال اثر سماعه حوارى مع امين الشرطه ما المشكله ,فسردت له الروايه فرد قائلا لقد أرسلنا احدهم ليرى الوضع فبغاته مندهشه كيف؟؟ وانا لم ابرح مكانى ولم اشاهد من يتحرك بإتجاه المعركه , فإستدار واستكمل مع زميله الاخر و الذى لا يقل عنه بدانه قصه استيقاظه على صوت زوجته المصونه ياااااااااااااااااااالله مرى اخرى وفى نفس اليوم يحاول اليأس الوصول الى ٌ أعلم ان عشقى لمصر هو ألم مخاض دون انجاب جنين وأن معاناتى كالسهر دون وجود طفل بيكى عدت للمنزل بعد معاناه مع الطريق السريع الذى امتلأ بالتعرجات المميته لغياب الضمير فى معايير الرصف و زياده حموله سيارات النقل ,والسائق و سجارته البنى التى تجعله يرقص ليرقص بنا فى الطريق وفى المنزل ياويلتى لقد ضقت زرعا بالنمل فأنا استخدم اسلوبى الخاص حفاظا على طبقه الاوزرن , فأنا اقوم بالتجسس على الطابور الخامس للنمل حتى اصل الى مقر القياده الخاص به واقوم بسده بالسيلكون ( ماده صمغيه تستخدم للصق المعادن ) , قمت بسد اكثر من العشر مقرات لعشيره النمل المصرى , ولكنى اكتشفت حين عودتى للمنزل انهم لم يستسلموا وقاموا بحفر خندقا للعبور الى منزلى وكأن الرحيم الرؤف يأبى ان يتركنى بدون ان يمد بطاريه عزيمتى ببعض القوه ,فالنمل لم ييأس ابدا وظل يحارب اكثر من عشر مرات وسيحارب لانى انا الاخرى لن استسلم حد يشوف ليا أنبوبه سيلكون لأن الأنبوبه خلصت |